السيد حسن الحسيني الشيرازي

120

موسوعة الكلمة

قال لأبي محمد [ بن ] الأشعث : يا محمد ابغ لي رجلا له عقل يؤدّي عنّي . فقال له : إنّي قد أصبته لك ، هذا فلان ابن مهاجر ، خالي . قال : فائتني به . قال : فأتاه بخاله . فقال له أبو جعفر : يا بن مهاجر خذ هذا المال - فأعطاه ألوف دنانير أو ما شاء اللّه من ذلك - وائت المدينة والق عبد اللّه بن الحسن وعدّة من أهل بيته فيهم جعفر بن محمد فقل لهم : إنّي رجل غريب من أهل خراسان ، وبها شيعة من شيعتكم قد وجّهوا إليكم بهذا المال ، فادفع إلى كلّ واحد منهم على هذا الشرط ، كذا وكذا ، فإذا قبضوا المال فقل : إنّي رسول وأحبّ أن يكون معي خطوطكم بقبضكم ما قبضتم منّي . قال : فأخذ المال وأتى المدينة ثمّ رجع إلى أبي جعفر ، وكان محمّد بن الأشعث عنده . فقال أبو جعفر : ما وراك ؟ قال : أتيت القوم وفعلت ما أمرتني به وهذه خطوطهم بقبضهم ، خلا جعفر بن محمد ، فإنّي أتيته وهو يصلّي في مسجد الرسول صلّى اللّه عليه وآله وسلّم ، فجلست خلفه وقلت : ينصرف فأذكر له ما ذكرت لأصحابه فعجّل وانصرف ، ثمّ التفت إليّ فقال : يا هذا اتّق اللّه ولا تغرنّ أهل بيت محمد صلّى اللّه عليه وآله وسلّم وقل لصاحبك : اتقّ اللّه ولا تغرّن أهل بيت محمد صلّى اللّه عليه وآله وسلّم ، فإنّهم قريبو العهد بدولة بني مروان ، وكلّهم محتاج . قال : فقلت : وما ذا أصلحك اللّه ؟ فقال : ادن منّي ، فأخبرني بجميع ما جرى بيني وبينك ، حتّى كأنّه كان ثالثنا . قال : فقال أبو جعفر : يا بن مهاجر إعلم أنّه ليس من أهل بيت النبوّة